ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
354
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
العظيم ، وإذا عطس قال : الحمد للّه رب العالمين ، وإذا ابتدأ في شيء قال : بسم اللّه ، وإذا فرط منه ذنب قال : استغفر اللّه . وقال بعض العلماء : قد خص اللّه آدم واختاره بخمسة أشياء : أولها : أنه خلقه بأحسن صورة بقدرته ، والثاني : انه علّمه الأسماء كلها ، والثالث : أمر الملائكة بأن يسجدوا له ، والرابع : أسكنه الجنة ، والخامس : جعله أبا البشر . واختار نوحا عليه السّلام بخمسة أشياء أولها : أنه جعله ابا البشر لأن الناس كلهم غرقوا وصار ذريته هم الباقيين والثاني : أنه طال عمره ويقال طوبى لمن طال عمره وحسن عمله والثالث : دعاءه على الكفار وعلى المؤمنين ، والرابع : أنه حمله على السفينة ، والخامس : أنه كان أول من نسخ به الشرائع وكان قبل ذلك لم يحرم تزويج الأخوات والعمّات والخالات . واختار إبراهيم عليه السّلام بخمسة أشياء أولها : أنه جعله أبا الأنبياء لأنه روي أنه خرج من صلبه ألف نبي من وقت زمانه إلى زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثاني : أنه اتخذه خليلا ، والثالث : أنه أنجاه من النار ، والرابع : أنه جعله للناس إماما ، والخامس : أنه ابتلاه بكلمات فوفقه حتى أتمهن . وقيل : خمس خصال من أقبح خصال الناس : العشق من الشيخ ، والحدة من السلطان ، والكذب من ذوي الأحساب ، والبخل من الغني ، والحرص من العلماء . وقال بعض العلماء : إن التفكر على خمسة أوجه : فكرة في آيات اللّه يتولد منها التوحيد واليقين ، وفكرة في نعمة اللّه يتولد منها الشكر والمحبة ، وفكرة في وعيد اللّه يتولد منها الرهبة ، وفكرة في وعد اللّه يتولد منها الرغبة ، وفكرة في تقصير النفس عن الطاعة مع احسان اللّه يتولد منها الحياء . وقال بعضهم : من أراد العلم فعليه بخمس خصال : تقوى اللّه في السر والعلانية ، وقراءة آية الكرسي ، ودوام الوضوء ، وصلاة الليل ، ولو بركعتين ، والأكل للقوة لا للشهوة . وقال الثوري : خمسة أنفس أعز الخلق في الدنيا : عالم زاهد ، وفقيه صوفي ، وغني متواضع ، وفقير شاكر ، وشريف عمل بالسنة . وكان الجريري يقول : صح عند أهل المعرفة أن للدين رأس مال خمسة في الظاهر وخمسة في الباطن : فأما اللواتي في الظاهر فصدق في اللسان ، وسخاوة في الملك ،